ابن حجة الحموي
56
خزانة الأدب وغاية الأرب
الرجوع « * » 85 - وما لنا من رجوع عن حماه بلى * لنا رجوع عن الأوطان والحشم « 1 » هذا النوع ، أعني الرجوع ، ذكره ابن المعتزّ وأبو هلال العسكريّ ، وسمّاه بعضهم استدراكا واعتراضا ، وليس بصحيح ، قال القاضي جلال الدين القزوينيّ في « التلخيص » وفي « الإيضاح » « 2 » : هو العود على الكلام السّابق بالنقض لنكتة « 3 » ؛ كقول « 4 » زهير [ من البسيط ] : قف بالدّيار التي لم يعفها القدم * بلى وغيّرها الأرواح والدّيم « 5 » والنكتة « 6 » فيه : كأنّه لمّا وقف بالدّيار عرته « 7 » روعة ذهل بها عن رؤية ما حصل لها من التغيير « 8 » ، فقال : « لم يعفها القدم » ، ثمّ رجع إلى عقله « 9 » ، [ وتحقّق ما هي عليه ] « 10 » من الدروس ، فقال : « بلى عفت » ، وعليه بيت الحماسة [ وهو ] « 11 » [ من الطويل ] : أليس قليلا نظرة « 12 » إن نظرتها * إليك ؟ وكلّا ، ليس منك قليل « 13 »
--> * في ط : « ذكر الرجوع » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 164 . ( 2 ) في ط : « والإيضاح » . ( 3 ) في و : « لنكثة » . ( 4 ) في و : « كقول » مكررة . ( 5 ) البيت في ديوانه ص 90 ؛ ونفحات الأزهار ص 163 . والأرواح : الرياح . ( اللسان 2 / 455 ( روح ) ) . ( 6 ) في و : « والنكثة » . ( 7 ) في و : « غرته » . ( 8 ) في ط : « التغيّر » . ( 9 ) في ب : « عقل » . ( 10 ) من ب ، د ، ط ، و . ( 11 ) من ب ، د ، و . ( 12 ) في ك : « نظرة » . ( 13 ) البيت ليزيد بن الطّثريّة في شرح الكافية البديعية ص 332 ؛ وفيه : « ولكن » مكان « وكلّا » ؛ وأمالي القالي 1 / 196 ؛